ولد “صامويل موريس”بتاريخ 27 أفريل من عام 1791 في الولايات المتحدة الأمريكية تحديدا تشارلستون ولاية ماساتشوستس ؛ بدأ حياته المهنية كرسام بورتريه (الفنان المتخصص في رسم الأشخاص حيث يركز بشكل أساسي على الوجه و الملامح و تعبيرات الشخصية ) و من أشهر لوحاته لوحة للجنرال الفرنسي “ الماركيز دو لافاييت” عام 1825.حينئذ كان قد إنتقل إلى العاصمة الأمريكية “واشنطن” أين وصلته رسالة مفادها أن زوجته توفيت فلم يستطيع الحضور لجنازتها لأن الرسالة جاءته متأخرة بسبب بطء وسائل الإتصال أنذاك ، من هنا عزم على ريادة مجال الفيزياء والاتصالات الالكترومغناطيسية .
:إختراع التلغراف و الشفرة ◇
بدأ “موريس” خلال ثلاثينيات القرن التاسع عشر بالضبط عام 1837 ، على الرغم من خلفيته العلميه المتواضعة والمحدودة إلى جانب بعض العلماء مثل “جوزيف هنري” تجاربه على الدوائر الكهرومغناطيسية، ليتمكن وينجح مع فريقه في تطوير أول نموذج لتلغراف كهربائي حيث يتم الإرسال عن طريق نبضات من التيار الكهربائي عبر .السلك أين تشق تلك النبضات طريقها الى مستقبل
لم يستطع التيليغراف بث الأصوات أو الأحرف المكتوبة وهنا صب موريس تركيزه وإهتمامه على إيجاد طريقه لإرسال الرسائل المشفرة فإبتكر شفرة موريس حيث ساعده في هذا شريكه” ألفريد فايل” (العقل الهندسي والميكانيكي الذكي والبارع الذي طور النظام العملي للشفرة) ؛حيث منح لكل حرف من حروف اللغة الإنجليزية إضافة إلى علامات الترقيم والأرقام( من الصفر إلى رقم تسعة) مجموعة من النبضات :القصيرة والطويلة التي تتغير وفقا لكل حرف
النبضات الطويلة عرفت بإسم شَرطة؛ بينما النبضات القصيرة عرفت بإسم نَقطة
تمكن” موريس” من عرض إختراعه علنا ليتم منحه منحة تقدر ب 30,000 دولار أمريكي من طرف الكونغرس الأمريكي من أجل بناء تيليغراف تجريبي يصل العاصمة الأمريكية بمدينة بالتيمور حيث تبلغ المسافه بينهما 57 كم ؛ في ماي عام 1844 قام بإرسال أول رسالة تلغرافية رسمية بين المدينتين إنطلاقا من مقر المحكمة العليا بواشنطن إلى “فايل” في بالتيمور كاتبا رسالته الشهيرة [ما فعل الله] أو بالانجليزية [What hath God Wrought]
ليحدث بذلك ثورة في عالم الإتصالات الفورية فبفضله تحول زمن نقل الأخبار من أسابيع و أيام إلى دقائق وثوان.
لم تمضي عقود إلا و إنتشر إستعمال التيليغراف طويل المدى بسرعة كبيرة غير متوقعة حيث إستعمل في عدة أحداث و مواقع كالحرب الأهلية الأمريكية مثلاً وذلك بواسطة الرئيس الأمريكي أبراهام لينكولن للإطلاع على مجريات الحرب ونتائج المعارك.
كانت شفرة “موريس” صعبة الإستخدام عالميا لعدة أسباب أهمها :
1.تعقيد المسافات الداخلية :
في شفرة “موريس” كانت هناك بعض الحروف التي تحتوي على مسافات زمنية داخل الحرف الواحد مثلاً:
حرف سي بالإنجليزية كان عبارة عن نقطة نقطة مسافة قصيرة نقطة (._..) فكان من السهل أن يخطئ المستلم ويظن أن المسافه القصيرة تلك داخل الحرف الواحد هي مسافة بين حرفين منفصلين مما يؤدي إلى خلط الكلمات وضياع المعنى.
2. إختلاف أطوال الشرطات:
في نسخه” موريس” الأصلية لم تكن الشَرطات متساوية فهناك شَرطات قصيرة وشَرطات طويلة جدا.
3. عدم صلاحيتها لغير الانجليزية :
شفره موريس الأمريكية صُمِمَتْ للغةِ الإنجليزية فقط دون سواها من اللغات حيث واجه الأوروبيون مشكلة عند وصول التقنية إليهم فاللغات كالألمانية والفرنسية تحتوي على حروف بلكناتٍ .
4. التلغراف البحري :
بمعنى عندما بدأت محاولات إرسال الرسائل عبر الأسلاك البحرية الطويلة كانت تتعرض للتشويش بسبب المسافه الكبيره
كل هذه الامور جعلت شفرة مورس تتعرض للتهذيب والتعديل من قبل عامل تيلغرافٍ ألماني عام 1848 لتصبح بما نعرفه اليوم “شفرة موريس الدولية” التي غالبا ما يُنْسَى أننا نستخدمها هي لا نسخة موريس الأمريكية الأصلية حيث أجرى عدة تغييرات من بينها إضافة الحروف الأوروبية ووحد القياس بحيث جعل طول الشَرطةِ يساوي دائما ثلاثة أضعاف طول النقطة ليعتمدها الإتحاد الدولي للإتصالات عام 1865 .
أشهر عبارة أُستخدم فيها شيفرة “موريس” العالمية هي نداء الإستغاثة
. SOS
صحيح أن عصر التيليغراف الورقي إنتهى لكن عمل موريس ، فايل و جيرك لا يزال .حيا في كل رساله رقمية نرسلها اليوم
إنتهى ……
:المصادر
https://youtube.com/@sport-fy91?si=1Nr4yJuh05hM_asU
Euronews.com https://share.google/hUlNl0DzHQrYTElwk


إضافات بسيطه شفرة مورس لازالت قائمه ويتعامل بها هواة الراديو واللاسلكي كذلك يمكن تمثيل هذي الشفره وارسالها ضوئيا وصوتيا
طبعا بديت احفظها فتره بس بعدين عفتها ونسيت كلشي